محمد الريشهري
10
الجنة والنار في الكتاب والسنة
الجنّة ، ومبادئها التكوينيّة ، والعقيديّة والأخلاقيّة والعمليّة ، والدخول في مقام المحسنين في الآخرة . ولاختلاف أسلوب الروايات واختلاف تعابيرها فيما يخصّ بيان طرق الدخول إلى الجنّة ، فقد ذكرنا هذا الموضوع ضمن فصول عديدة ليكون أوقع في نفس القارئ الكريم . وأمّا الموانع العقائديّة والأخلاقيّة والعمليّة لدخول الجنّة فقد ذكرناها في فصل واحد ، وهو الفصل الرابع عشر . وذكرنا في الفصل الخامس عشر بعض القوانين الحاكمة في الجنّة ، نظير : إذن الدخول في الجنّة ، أوّل من يدخلها ، آخر من يدخلها من الأنبياء وعوام الناس . وخصصنا الفصل السادس عشر لبيان درجات الجنّة ومراتبها ، والتي تُنال على أساس المعرفة والعمل ، فمن كان ذا معرفة أسمى وأعمال حسنة أكثر دخل درجة أعلى في الجنّة ، وتنعمّ بلذائذ أكثر . والفصل الأخير من فصول هذا القسم يذكر أهل الجنّة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، وهذا يعني أنّ هؤلاء يسيرون على الجادّة الوسطى في حياتهم ، ولا ينحرفون عن مسير الهداية حتى آخر أعمارهم . القسم الثاني : تكفّل هذا القسم بيان العاقبة المشؤومة والأكيدة للعاصين من منظار القرآن والأحاديث الشريفة ، وقد تعرّضنا في مقدّمة هذا القسم إلى بيان فلسفة خلق النار وماهيّة العقوبة الاخرويّة ، ثمّ بحثنا المواضيع التالية : أسماء جهنم مرفقة بالإيضاحات الضروريّة ، خلق النار والحكمة منه ، تحذير اللَّه وأنبيائه من جهنّم ، الحثّ على ذكر هذا المقام المخيف والاستعاذة منه باللَّه سبحانه ، خصائص جهنّم ، الأذى الروحي لأهل جهنّم ، خصائص أهل جهنّم ، حياة أهل جهنّم وحالاتهم المختلفة ، ما يؤدّي بالإنسان لهذه العاقبة المشؤومة ، ما يحول بين الإنسان وبين هذه العاقبة المشؤومة ، وذلك ضمن أحد عشر فصلًا .